السيد جعفر مرتضى العاملي

11

مأساة الزهراء ( ع )

ه‍ - ذكرنا فصلا آخر ، بعنوان الحدث في كلمات المحدثين ، والمؤرخين ، ذكرنا فيه أيضا عشرات النصوص التي تؤكد ما حصل للزهراء من أذى بعد وفاة أبيها . فإذا ضممنا كل ذلك بعضه إلى بعض ، فسوف يتحصل لدينا قدر كبير من النصوص لا يمكن أبدا أن تكون جميعها مكذوبة وموضوعة ، وهو معنى التواتر . ولو أردنا أن نقنع أنفسنا بزيفها وبطلانها ، وهي بهذه الكثرة الكاثرة ، فلن نستطيع أن نقتنع بأية حقيقة دينية أو تاريخية أخرى . . . أو فقل : إننا سنجد أنفسنا في موقع العجز عن الاقتناع بكثير منها . 4 - وقد يلاحظ وجود بعض التشابه فيما بين بعض النصوص ، الأمر الذي يوحي بعدم لزوم إعادة كتابة النص . ولكننا إنما أعدنا كتابته ، من أجل الإلفات إلى وجود اختلاف أو خصوصية جديدة في الرواية ، أو في المروي عنه . وقد حصل ذلك في موارد يسيرة قد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة فليلاحظ ذلك . 5 - إننا قد ذكرنا عددا يسيرا جدا من النصوص التي أوردها بعض المتأخرين من المؤلفين ، لأننا وجدناها تشتمل على خصوصيات لم نوفق للبحث عنها في كتب المتقدمين ، فليلاحظ ذلك أيضا . 6 - وأخيرا . . فإنه إذا كان البعض يستند في " فتاواه أحيانا إلى خبر واحد ممدوح أو موثق أو ضعيف لا مقتضي - عنده - للكذب فيه ، ويريد من الناس في جميع أقطار الأرض أن يعملوا بمقتضاه ، فهل يعقل : أن يرفض أو يشكك في ثبوت مضمون هذا القدر العظيم من